ابن كثير
89
السيرة النبوية
دوس ، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان مولاة لدوس ، وكانت تمشط النساء وتجهز العرائس ، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر ، فقامت دونه أم غيلان ونسوة كن معها حتى منعتهم . قال السهيلي : يقال إنها أدخلته بين درعها وبدنها . قال ابن هشام : فلما كانت أيام عمر بن الخطاب ، أتته أم غيلان وهي ترى أن ضرارا أخوه ، فقال لها عمر : لست بأخيه إلا في الاسلام ، وقد عرفت منتك عليه . فأعطاها على أنها بنت سبيل . قال ابن هشام : وكان ضرار بن الخطاب لحق عمر بن الخطاب يوم أحد ، فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول : انج يا بن الخطاب لا أقتلك . فكان عمر يعرفها له بعد الاسلام . رضي الله عنهما . فصل وذكر البيهقي ها هنا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش حين استعصت عليه بسبع مثل سبع يوسف . وأورد ما أخرجاه في الصحيحين ( 1 ) من طريق الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق عن ابن مسعود . قال : خمس مضين ، اللزام ، والروم ، والدخان ، والبطشة ، والقمر . وفى رواية عن ابن مسعود قال : إن قريشا ، لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأوا عن الاسلام ، قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " .
--> ( 1 ) أورد البخاري هذه الروايات في تفسير سورة الفرقان والدخان في صحيحه 2 / 347 ، 361 ، 362 . وهي مختلفة عما هنا